ترجع نشأة التفسير إلى عهد الرسولَ صلى الله عليه وسلم،
فلقد كان الصحابة رضوان الله عليهم إذا التبس عليهم فهم آية من الآيات سألوا رسول
الله صلى الله عليه وسلم عنها، فيوضح لهم عليه الصلاة والسلام ما غمض عليهم فهمه
وإدراكه. عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: "لما نزلت {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبسُواْ إِيمَانَهُم
بظُلْمٍ}
شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقالوا أينا لا يظلم نفسه! فَقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ليس هو كما تظنون إنما هو كما قال لقمان لابنه {يَابُنَىَّ لاَ تُشْرِكْ بِالله إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ
عَظِيمٌ}".
وقد حرص الصحابة رضوان الله عليهم على تلقي القرآن الكريم من رسول الله
صلى الله عليه وسلم وحفظه وتفسيره. عن أبي
عبد الرحمن السلمي أنه قال: حدثنا الذين كانوا يقرئوننا القرآن، كعثمان بن عفان
وعبد اللّه بن مسعود وغيرهما أنهم كانوا إذا تعلموا من النبي صلى الله عليه وسلم
عشر آيات لم يتجاوزها حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل. قالوا: "فتعلمنا القرآن
والعلم والعمل جميعاً ولهذا كانوا يبقون مدة في حفظ السورة .
(1)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق