أقسام التفسير
(2)
|
|
تعريفة: هو الذي يعتمد على
تفسير القرآن الكريم بالقرآن، وبالسنة
النبوية لأنها جاءت مبينة لكتاب الله تعالى،أو بما روي عن الصحابة الكرام لأنهم
أعلم الناس بكتاب الله تعالى،أو بماقاله كبراء التابعين،لأنهم تلقو ذلك غالبا من
الصحابة.ومن أمثلة التفسير بالمآثور تفسير القرآن بالقرآن مثال ذلك قول الله
تعالى: { وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ
الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ .. }البقرة187فقوله تعالى (الخيط الأبيض)..بيان
وشرح للمراد من قولة تعالى:(من الفجر).
وهذا النوع من التفسير من
أصح التفاسير؛ لأنه طريق المعرفة الصحيحة،وهو آمن الطرق للحفظ من الزلل والزيغ في
كتاب الله تعالى.
وقد أختلط التفسير بالمأثور
ببعض الروايات غير الصحيحة، فكان على المفسر أن يتحرى الصحة في قبول الرواية
سنداومتنا قبل الإستشهاد بها في كتاب الله.
التفسير بالرأي:
تعريفه: المراد به ما كان إعتماد
المفسر فيه على الإجتهاد والإستنباط المستند إلى أصول اللغوية والشرعية، ولا يقتصر
المفسر بالرآي على نقل معنى الآية عمن سبقه من العلماء،وهو محمود إذا راعى فيه
المفسر ما ورد فيه القرآن الكريم والسنة النبوية، وأقوال الصحابة،والتابعين في
تفسير القرآن الكريم، على أن يكون المفسر عارفا بقواعد اللغة وأساليبها،ومعاني
مفرداتها،وأن يكون بصير بأحكام الشريعة، متحررا من أتباع الهوى.ولا ينبغي للمفسر
أن يخالف هذه الضوابط وإلا كان تفسيره بالرآي مذموما.
ومن أشهر التفاسير بالرأي تفسير
الرازي المسمى( مفاتيح الغيب)، وتفسير البيضاوي(أنوار التنزيل وأسرار التأويل)،
وتفسير أبي السعود المسمى( إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم)، وتفسير
النسفي(مدارك التنزيل، وحقائق التأويل)زوتفسير الخازن المسمى( لباب التأويل في
معاني التنزيل)
التفسير العلمي،،
هو محاولة فهم دلالة الآيات الكونية في كتاب الله تعالى في
إطار المعرفة العلمية المتاحة للعصر، وإنطلاقا من قوله تعالى: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ
حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى
كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ }فصلت53.
ولا شك أننا في حاجة إلى من يفسر
لنا القرآن الكريم على ضوء الحقائق العلمية لتتضح معانيه،ويؤمن به الذين لا يرضون
بغير هذا الأسلوب بديلا. فم خلال علم الحياة والأجنة يمكن توضيح من قوله تعالى {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ
، ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ ، {ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ
مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ
خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ }المؤمنون.
وهناك الكثير من
الآيات القرآنية فيها إعجاز لربما أكتفي ببعض الآيات في حين يمكنكم الرجوع إلى
المدونات التابعة للإعجاز العلمي للقرآن الكريم، لأن الحديث عنه يطول جدا وهو بحر
واسع لا يسعنا الغوص في أعماقه كثير، وهناك أقتصر على ذكر بعض الآيات بالإضافة إلى
الآيات التي سبق ذكرها وهي التي تتعلق بعلم الطب الذي يتضح فيها معنى الأذى في
قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء
فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ
مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
}البقرة222.
{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ
الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ
وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ
السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ
بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ
فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ
عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ
غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }المائدة3.
ويتضح سر التحريم لأكل الميته والدم ولحم الخنزير، والموقوذة،والمتردية،والنطيحة.
والمنهج السليم في تفسير الآيات
المتعلقة بذكر بغض المكتشفات العليمية أن يتقيد المفسر بالشروط التالية:
1) ألا يتعسف في تفسير النص فيخرج
عن دلالة اللغة وأساليبها.
2) ألا يقحم في تفسير الآيات أمورا
نظرية لم يقطع بها العلم.
3) عدم التوسع في التفسير العلمي
لمحاولة إيجاد سند من القرآن لكل نظرية علمية.
4) ألا ينطلق التفسير العلمي من منطلق
الإنبهار بالحضارة والمكتشفات المعاصرة.
وتوضح أن تدبر سياق استعمال القرآن للكلمتين، يشير إلى أن كلمة زوج تأتي حيث تكون الزوجية هي مناط الموقف: حكمة وآية، أو تشريعاً، وحكماً. ففي آية الزوجية قال تعالى: «ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودةً ورحمة» ( الروم 21) ، «والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً» ( الفرقان - 74 ).
،التفسير البياني،،
يعني هذا التفسير يتجلية إعجاز القرآن الكريم، من خلال
إبراز جماله البياني، وتناسقه،وإنسجام أسلوبه، مع سمو معانيه، وعظمة موضوعاته
وكريم رسالته..
على سبيل المثال، إذا نظرنا إلى الكلمتين المترادفتين: رؤيا، وحلم، نجد أن القرآن الكريم جاء بكل واحدة منهما لتعبر عن معنى معين، فتوضح الدكتورة بنت الشاطئ أن استخدام كلمة الرؤيا قد جاء في سياق معين، بحيث لا يمكن أن تحل محلها كلمة الأحلام، فقد تبين من السياق القرآني أن كلمة رؤيا ترتبط بالتصديق، وتتسم بالوضوح، مثلما جاء في قوله تعالى«إذ قال يوسف لأبيه يا أبتي إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين. قال يا بني لا تقصص رؤياك على اخوتك فيكيدوا لك كيدا إن الشيطان للإنسان عدو مبين» يوسف: 4-5. وكذلك الأمر في رؤيا ملك مصر «وقال الملك إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات يا أيها الملأ أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون» يوسف: 43.
أما كلمة الحلم فتأتي في صيغة الجمع وتدل على التداخل وعدم الوضوح، تبين ذلك في رد الملأ على طلب ملك مصر بتفسير رؤياه: «قالوا أضغاث أحلام وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين» يوسف: 44.
ونتوقف عند نموذج آخر من هذا الإعجاز
البياني، من خلال تأمل استعمال القرآن الكريم لكلمتي: امرأة، وزوج ( زوجة). على سبيل المثال، إذا نظرنا إلى الكلمتين المترادفتين: رؤيا، وحلم، نجد أن القرآن الكريم جاء بكل واحدة منهما لتعبر عن معنى معين، فتوضح الدكتورة بنت الشاطئ أن استخدام كلمة الرؤيا قد جاء في سياق معين، بحيث لا يمكن أن تحل محلها كلمة الأحلام، فقد تبين من السياق القرآني أن كلمة رؤيا ترتبط بالتصديق، وتتسم بالوضوح، مثلما جاء في قوله تعالى«إذ قال يوسف لأبيه يا أبتي إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين. قال يا بني لا تقصص رؤياك على اخوتك فيكيدوا لك كيدا إن الشيطان للإنسان عدو مبين» يوسف: 4-5. وكذلك الأمر في رؤيا ملك مصر «وقال الملك إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات يا أيها الملأ أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون» يوسف: 43.
أما كلمة الحلم فتأتي في صيغة الجمع وتدل على التداخل وعدم الوضوح، تبين ذلك في رد الملأ على طلب ملك مصر بتفسير رؤياه: «قالوا أضغاث أحلام وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين» يوسف: 44.
وتوضح أن تدبر سياق استعمال القرآن للكلمتين، يشير إلى أن كلمة زوج تأتي حيث تكون الزوجية هي مناط الموقف: حكمة وآية، أو تشريعاً، وحكماً. ففي آية الزوجية قال تعالى: «ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودةً ورحمة» ( الروم 21) ، «والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً» ( الفرقان - 74 ).
الأمر في كلمة «أزواج» بالحياة
الآخرة، نجد ذلك في آيات عديدة ضمن سور كثيرة، مثل: الواقعة 7، والبقرة 25، وآل عمران
15، والنساء 56، والزخرف 70، ويس 56.
فإذا تعطلت آية الزوجية من السكن
والمودة والرحمة، بخيانة أو تباين في العقيدة، فنجد أن القرآن الكريم يستعمل تعبير
«امرأة» وليس «زوج» مثل «امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا» (يوسف
30-51) و «امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم
يُغنيا عنهما من الله شيئا» ( التحريم -10 ) فهنا تتعطل آية الزوجية مع الخيانة،
ومن أمثلة ذلك ما جاء في القرآن في امرأة لوط آيات: العنكبوت 33، النمل 57، الحجر
60، الذاريات 81، الأعراف 83...
وكان لعلماء التفسير آثار عظيمة في هذا المجال، ومن أبرزها
تفسير الكشاف للزمخشري الذي أظهر فيه نواحي الجمال وأبان عن وجوه الإعجاز في آيات
الذكر الحكيم،وتفسير الشيخ هود بن محكم الهوري..
وفي نهاية هذه الرحلة التي ابحرنا فيها في كتاب الله العزيز ...
ردحذفأنا وزميلاتي ومدرستي في مدرسة سلمى بنت قيس ...
ذلك الإبحار الذي كان بأسلوب مميز ومبتكر ...
سلمت يداك يامعلمتي ...
وجعلنا من الذين يجتمعون مع حبيبنا ونبينا محمد (صلى الله عليه وسلم) في جنان الخلد..
مجموعة ( أصداف الرحمن )
نعم في تهاية هذه الرحلة الت ابحرنا بها عبر السفينة الى البحر الواسع لكتاب اللهاستخرجنا منها للآلئ ومرجان وبقيت معنا وستبقى عالقة في أذهاننا
حذفحفظكن الله يازميلاتي ويا معلمتي
......
مدونا رائعه واحببت ان اضيف بعض العبارات عن القران الكريم وفهمه @
ردحذف....لا يرام صلاح قلب ولا إصلاح نفس إلا بالقرآن، ولا يقام ليل حق القيام إلا بالقرآن، ولا يوجد كتاب لو قرأته كنت أقرب إلى ربك أعظم من القرآن، ولا شفاء لأرواح الموحدين وقلوب العابدين إلا بالقرآن......
أن يكون التالي مصرّاً على ذنب، أو متصفاً بكِبر، أو مبتلى بهوى مطاع، فإن ذلك سبب ظلمة القلب وصدئه، فالقلب مثل المرآة، والشهوات مثل الصدأ، ومعاني القرآن مثل الصور التي تترآءى في المرآة، والرياضة للقلب بإماطة الشهوات مثل الجلاء للمرآة