الأحد، 23 سبتمبر 2012

مطويات طالبات الصف العاشر وبعض مما تم جمعه  للبحر الواسع لكتاب الله.
 
 
 
 
               
 
 
 
                    بسم الله الرحمن الرحيم
       المقدمة
       الحمد لله الذي أنار قلوب عباده المتقين بنور كتابة المبين وجعل القران شفاء لما في الصدور
       وهدى ورحمة للمومنين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد النبي العربي
       الأمين الذي فتح الله به أعينا عميا وأذانا صما وقلوبا غلفا واخرج به الناس من الظلمات إلى
       النور وصلاة وسلاما دائمين إلى يوم البعث والنشور وعلى اله الطيبين الأطهار وأصحابه
       الهادين الأبرار ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد :
فلا يزال القران الكريم بحرا زاخرا بأنواع العلوم والمعارف يحتاج من يرغب الحصول على لؤلؤه ودرره أن يغوص في أعماقه ولا يزال القران يتحدى أساطين البلغاء ومصاقيع العلماء بأنه الكتاب المعجز المنزل على النبي الأمي شاهدا بصدقه يحمل بين دفتيه برهان كماله وأية إعجازه ودليل انه الوحي الإلهي المعجز تنزيل الحكيم العليم " نزل به الروح ألامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين "  وعلى كثرة ما كتب العلماء وآلفو وعلى كثرة ما تحويه المكتبة الإسلامية من أسفار ضخمة وكتب نفيسة خدم بها العلماء كتاب الله الجليل يبقى الفران زاخرا بالعجائب مملوء بالدرر والجواهر ويطالعنا بين حين وأخر بما يبهر العقول ويحير الألباب بما فيه من الاشراقات الإلهية والفيوضات القدسية والنحات النورانية بما هو كفيل لتخلص الانسانيه من شقاء الحياة وجحيمها المستعر  
وكل علم شاط واحترق إلا " علم التفسير" فانه لا يزال بحرا لجيا يحتاج إلى من يغوص في أعماقه لاستخراج كنوزه الثمينة واستنباط روائعه وأسراره ولا يزال العلماء يقفون عند ساحلة يرتشفون من معينة الصافي ولا يرتوون ............
ومن ذا الذين يستطيع أن يحيط علما بكلام رب العزة جل وعلا وان يدرك أسراره ودقائقه وإعجازه وان يزعم انه أوفى أو وصل إلى درجة الكمال .......................
انه الكتاب المعجز الذي سيظل يمنح الإنسانية من علومه ومعارفه ومن أسراره وحكمه ما يزيدهم إيمانا وأذاعانا بأنه "المعجزة الخالدة " للنبي العربي ألامين محمد بن عبد لله صلوات الله وسلامه عليه انه تنزيل الحكيم الحميد
وإذا كان المسلم قد اضطرته الدنيا ليشغل وقته في تحصيل معاشه وضاقت أيامه عن الرجوع إلى التفسير الكبير التي خدم الله بها أسلافنا رضوان الله عليهم كتاب الله تعالى تبيانا وتفصيلا لآياته وإظهار لبلاغته وإبراز لما حواه الكتاب المجيد من تشريع وتذهيب أحكام وأخلاق وتربيه وتوجيه ...........................
فمن الواجب العلماء اليوم أن يبذلوا جهدهم لتيسير فهمه على الناس بأسلوب واضح وبيان ناصع لا حشوا فيه ولا تطويل ولا تعقيد ولا تكليف وان يبرزوا ما في القران من روعه الإعجاز وبيان بما يتفق مع روح العصر الحديث ويلبي حاجة الشباب المثقف المتعطش إلى التزود من العلوم ومعارف القران الكريم
الخاتمة :
الحمد لله رب العالمين سبحانك لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك شرفتنا بالإسلام وأنعمت علينا ببعثة السراج المنير عليه أفضل الصلاة والسلام وأنزلت علينا أعظم كتبك " القران العظيم " نورا وهدى وضياء للعالمين ونصلي ونسلم على خير خلقك واشرف رسلك " محمد بن عبد الله " الهادي إلى الصراط المستقيم " صلى الله عليه وعلى اله وصحبه أجمعين "
                     

الاثنين، 17 سبتمبر 2012

النسخ في القرآن   
                  






تعريف النسخ:
يطلق على معنيين:
الأول: إزالة الشيء وإعدامه.ومنه قول الله تعالى:{ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }الحج52.
الثاني: نقل الشيء وتحويله مع بقائه في نفسه.ومنه نقول : نسخ زيد الكتاب إذا نقله عن كتاب آخر.
النسخ في الإصطلاح: هو رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي.
أدلة ثبوت النسخ:
أتفق العلماء على جواز النسخ عقلا وشرعا، وأستدل على جوازه بعدة أدلة منها:
1)قوله تعالى: {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }البقرة106

2) قوله تعالى: {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ }النحل101


- شروط النسخ :
* أن يكون الحكم المنسوخ شرعياً ،،


* أن يكون الدليل على ارتفاع الحكم دليلاً شرعياً متراخياً عن الخطاب المنسوخ حكمه ،،

* ألا يكون الخطاب المرفوع حكمه مقيداً بوقت معين مثل قوله تعالى:
{فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ} البقرة -109- ، فالعفو والصفح مقيد بمجيء أمر الله.

4- الحكمة من وجود النسخ في القرآن الكريم :

إن للنسخ حكما تشريعية بليغة و كثيرة منها :

* مراعاة مصالح العباد :
حيث ينسخ الحكم الذي لا يصلح للاستمرار و يبدل بحكم آخر صالح للاستمرار على تبدل العصور و الأيام ، و تلك سمة بارزة من سمات التشريع الإسلامي السمح .
* تطور التشريع إلى مرحلة الكمال :
و ذلك حسب تطور الدعوة و حال الناس و ما يعلم الله من تحملهم في كل مرحلة من مراحل حياتهم .
* الابتلاء :
و ذلك ليظهر من يتمثل أمر الله ممن لا يفعل ذلك و هنا تتكشف النفوس الضعيفة و يتميز الصف المسلم و في هذا من الخير للمسلمين ما الله به عليم .
* إرادة الخير للأمة و التيسير عليها :
لأن النسخ إن كان إلى حكم أشق من الحكم السابق ففيه زيادة ثواب من الله تعالى ، و إن كان إلى حكم أخف ففيه السهولة و اليسر في الدنيا .




اwww .nojoomcirta.com لمرجع،،


 

 

القرآن المكي والمدني، 
                     
 

تعريفه المكي والمدني،

  • في ثلاث أراء إعتبار زمن النزول هو إعتبار القول المشهور
  • ،ويمتاز هذا القول بشمول تقسيمه جميع القرآن، ولا يخرج عنه شيء حتى كان عموم قولهم في المدني : ((ما نزل بعد الهجرة)) ، يشمل ما نزل بعد الهجرة في مكة نفسها في عام الفتح، أو عام حجة الوداع، مثل آية: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ}.كما يشمل ما نزل بعد الهجرة خارج المدينة في سفر من الأسفار أو غزوة من الغزوات.

  •  فالمكي ما نزل قبل الهجرة وإن كان بالمدينة، والمدني ما نزل بعد الهجرة وإن كان بمكة، فما نزل بعد الهجرة وإن كان بمكة أو عرفة فهو مدني، كالذي نزل عام الفتح، كقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58] أو نزل في حجة الوداع كقوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِينًا} [المائدة: 3].

-2- اعتبار المخاطب: أن المكي ما وقع خطاباً لأهل مكة و المدني ما وقع خطاباً لأهل المدينة ، لأن الغالب على أهل مكة الكفر ، فخوطبوا ب: { يا أَيُّها النَّاسُ } ، وكان الغالب على أهل المدينة الإيمان ، فخوطبوا ب: { يا أيها الذين آمنوا } وإن كان غيرهم داخلاً فيه.

  • وهذا الضابط لا ينطبق دائماً، لأن في سورة البقرة و النساء -وهما مدنيتان- خطاًباً مكياً وهو : {يا أَيُّها النَّاسُ}.

-3 اعتبار مكان النزول: أن المكي ما نزل على النبي صلّى الله عليه وسلم بمكة ، والمدني ما نزل عليه بالمدينة ، ويترتب على هذا الرأي عدم ثنائية القسمة ، فما نزل عليه بالأسفار - مثل سورة الأنفال ، وسورة الفتح ، وسورة الحج -لا يطلق عليه مكي ولا مدني وذلك مثل ما نزل عليه بِتَبُوك وبيت المقدس.

  • ويدخل في مكة ضواحيها ، مِنى وعرفات ، والحُدَيْبِيَة ، ويدخل في المدينة أيضاً ضواحيها: بَدْر ، وأُحُد، وسَلْع. وكذلك يترتب على هذا الرأي أن ما نزل بمكة بعد الهجرة يكون مكياً.
  • www.iid-alraid.de/EnOfQuran/Science/DeMkMa.htm
  • المصدر
    خصائص المدني:
    1) التحدث عن دقائق التشريع، وتفاصيل الأحكام، والحقوق الشخصية، وسائر أنواع العبادات والمعاملات.
    2) دعوة أهل الكتاب من يهود من نصارى إلى الإسلام، ومناقشتهم في عقائدهم.
    3) يغلب على السور والآيات المدنية الطول؛ لتناسب مع الموضوعات الجديدة.
    ضوابط التي يعرف بها القرآن المدني هي:
    1) تعني آياته ببيان الأحكام الشرعية التي تنظم حياة الناس وعلاقتهم.
    2) توضح آياته أحكام الجهاد، وعلاقات الحرب والسلم بين الدولة الإسلامية،وغيرها من الدول.
    3) يكثر في آياته ذكر أهل الكتاب،وذكر المنافقين ماعدا سورة العنكبوت.
    4) يكثر في آياته الخطاب ب( ياأيها الذين آمنوا...).
     
  • المرجع كتاب عاشر. 

الأحد، 2 سبتمبر 2012

شــــــروط المـــفــســر،وأدابه :
إذا تتبعنا الشروط التي اشترط العلماء توفرها في المفسر- والتي اجتهد الإمام السيوطي-رحمه الله- وصاحب كتاب "المباني" في جمعها لنا- لا نجدها تخرج عن هذه الشروط

1- اللغة : لأن بها يعرف شرح المفردات ومدلولاتها بحسب السياق.
2- النحو : لأن المعنى يتغير ويختلف باختلاف الإعراب . فلا بد من اعتباره.

3- التصريف : فيه تعرف الأبنية والصيغ .

4-الإشتقاق : لأن الإسم إذا كان اشتقاقه من مادتين مختلفتين اختلف باختلافهما .
5- علوم البلاغة : وهي علوم المعاني والبيان والبديع، لأن المفسر يعرف بالأول خواص تركيب الكلام من جهة إفادتها المعنى، وبالثاني خواصها من حيث اختلافها بحسب وضوح الدلالة وخفائها، وبالثالث وجوه تحسين الكلام. وهذه العلوم هي أعظم الشروط التي ينبغي توفرها في المفسر، ذلك أنه مطالب بمراعاة ما يقتضيه الإعجاز، وإنما يدرك بهذه العلوم

6 -علم القراءات وبه نعرف كيفية النطق بالقرآن، وبالقراءات يترجح بعض الوجوه المحتملة على بعض .
7- أصول الدين : بما في القرآن الكريم من الآيات الدالة بظاهرها على ما يجوز على الله تعالى، فالأصولي يؤول ذلك،
ويستدل على ما يستحيل، وما يجب وما يجوز.
8- أصول الفقه : فيه يعرف وجه الإستدلال على الأحكام والإستنباط .
9- أسباب النزول والقصص : فبسبب النزول يمكننا معرفة الظروف والملابسات التي واكبت نزول الآية . وبالقصص يمكننا الوقوف علىبعض أبعاد ما أجمل في القصص القرآني.الناسخ والمنسوخ : ليعلم محكم آي الذكر الحكيم من غيره .
11- الفقه : حتى تفسر آيات الأحكام تفسيرا صحيحا لا يحيد بها عن جادة الحق والصواب.
12- الإلمام بالأحاديث النبوية الشريفة،والمفسرة لما أجمل وأبهم من آي الذكر الحكيم .
13- علم الموهبة : وهو علم يورثه الله تعالى لمن عمل بما علم . وإليه يشير الحديثالنبوي ( من عمل بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم ).
أما بالنسبة للمفسر المعاصر فيتعين إضافة ثلاثة شروط أخرى، وهي :
1- الإلمام التام بعلوم العصر
وذلك حتى يمكن أن يعطي للقرآن بعده الحضاري الصحيح فيتحقق مفهوم شمولية وعالمية الدين الإسلامي.
2- المعرفة بالفكر الفلسفي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي، السائد والمهيمن على الساحة، وذلك حتى يستطيع دحض كل الشبهات المحاكة حول الدين الإسلامي، وإبراز حقيقة القرآن الكريم وموقفه من كل قضايا العصر، وذلك مساهمة  منه في نشر الوعي..بحقيقة الإسلام وريادته الفكرية والحضارية.
3- الوعي بمشكلات العصر وأزماته. والمعرفة بها ضرورية لإبراز موقف الإسلام منها وسبل تفاديها وكيفية معالجتها، ولصاحب "

www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t...
مصدر:



 أقسام التفسير
                    


التفسير المعتد به عند جمهور العلماء ينقسم إلى قسمين هما :

(1)


التفسير بالمأثور
تعريفة: هو الذي يعتمد على تفسير القرآن الكريم بالقرآن،  وبالسنة النبوية لأنها جاءت مبينة لكتاب الله تعالى،أو بما روي عن الصحابة الكرام لأنهم أعلم الناس بكتاب الله تعالى،أو بماقاله كبراء التابعين،لأنهم تلقو ذلك غالبا من الصحابة.ومن أمثلة التفسير بالمآثور تفسير القرآن بالقرآن مثال ذلك قول الله تعالى: { وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ .. }البقرة187فقوله تعالى (الخيط الأبيض)..بيان وشرح للمراد من قولة تعالى:(من الفجر).

وهذا النوع من التفسير من أصح التفاسير؛ لأنه طريق المعرفة الصحيحة،وهو آمن الطرق للحفظ من الزلل والزيغ في كتاب الله تعالى.

وقد أختلط التفسير بالمأثور ببعض الروايات غير الصحيحة، فكان على المفسر أن يتحرى الصحة في قبول الرواية سنداومتنا قبل الإستشهاد بها في كتاب الله.
التفسير بالرأي:






تعريفه: المراد به ما كان إعتماد المفسر فيه على الإجتهاد والإستنباط المستند إلى أصول اللغوية والشرعية، ولا يقتصر المفسر بالرآي على نقل معنى الآية عمن سبقه من العلماء،وهو محمود إذا راعى فيه المفسر ما ورد فيه القرآن الكريم والسنة النبوية، وأقوال الصحابة،والتابعين في تفسير القرآن الكريم، على أن يكون المفسر عارفا بقواعد اللغة وأساليبها،ومعاني مفرداتها،وأن يكون بصير بأحكام الشريعة، متحررا من أتباع الهوى.ولا ينبغي للمفسر أن يخالف هذه الضوابط وإلا كان تفسيره بالرآي مذموما.

ومن أشهر التفاسير بالرأي تفسير الرازي المسمى( مفاتيح الغيب)، وتفسير البيضاوي(أنوار التنزيل وأسرار التأويل)، وتفسير أبي السعود المسمى( إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم)، وتفسير النسفي(مدارك التنزيل، وحقائق التأويل)زوتفسير الخازن المسمى( لباب التأويل في معاني التنزيل)




التفسير العلمي،،

هو محاولة فهم  دلالة الآيات الكونية في كتاب الله تعالى في إطار المعرفة العلمية المتاحة للعصر، وإنطلاقا من قوله تعالى: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ }فصلت53.

ولا شك أننا في حاجة إلى من يفسر لنا القرآن الكريم على ضوء الحقائق العلمية لتتضح معانيه،ويؤمن به الذين لا يرضون بغير هذا الأسلوب بديلا. فم خلال علم الحياة والأجنة يمكن توضيح من قوله تعالى {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ ، ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ ، {ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ }المؤمنون.

وهناك الكثير من الآيات القرآنية فيها إعجاز لربما أكتفي ببعض الآيات في حين يمكنكم الرجوع إلى المدونات التابعة للإعجاز العلمي للقرآن الكريم، لأن الحديث عنه يطول جدا وهو بحر واسع لا يسعنا الغوص في أعماقه كثير، وهناك أقتصر على ذكر بعض الآيات بالإضافة إلى الآيات التي سبق ذكرها وهي التي تتعلق بعلم الطب الذي يتضح فيها معنى الأذى في قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ }البقرة222.

{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }المائدة3. ويتضح سر التحريم لأكل الميته والدم ولحم الخنزير، والموقوذة،والمتردية،والنطيحة.

والمنهج السليم في تفسير الآيات المتعلقة بذكر بغض المكتشفات العليمية أن يتقيد المفسر بالشروط التالية:

1)  ألا يتعسف في تفسير النص فيخرج عن دلالة اللغة وأساليبها.

2)  ألا يقحم في تفسير الآيات أمورا نظرية لم يقطع بها العلم.

3)  عدم التوسع في التفسير العلمي لمحاولة إيجاد سند من القرآن لكل نظرية علمية.

4)  ألا ينطلق التفسير العلمي من منطلق الإنبهار بالحضارة والمكتشفات المعاصرة.



،التفسير البياني،،

    يعني هذا التفسير يتجلية إعجاز القرآن الكريم، من خلال إبراز جماله البياني، وتناسقه،وإنسجام أسلوبه، مع سمو معانيه، وعظمة موضوعاته وكريم رسالته..

على سبيل المثال، إذا نظرنا إلى الكلمتين المترادفتين: رؤيا، وحلم، نجد أن القرآن الكريم جاء بكل واحدة منهما لتعبر عن معنى معين، فتوضح الدكتورة بنت الشاطئ أن استخدام كلمة الرؤيا قد جاء في سياق معين، بحيث لا يمكن أن تحل محلها كلمة الأحلام، فقد تبين من السياق القرآني أن كلمة رؤيا ترتبط بالتصديق، وتتسم بالوضوح، مثلما جاء في قوله تعالى«إذ قال يوسف لأبيه يا أبتي إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين. قال يا بني لا تقصص رؤياك على اخوتك فيكيدوا لك كيدا إن الشيطان للإنسان عدو مبين» يوسف: 4-5. وكذلك الأمر في رؤيا ملك مصر «وقال الملك إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات يا أيها الملأ أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون» يوسف: 43.
أما كلمة الحلم فتأتي في صيغة الجمع وتدل على التداخل وعدم الوضوح، تبين ذلك في رد الملأ على طلب ملك مصر بتفسير رؤياه: «قالوا أضغاث أحلام وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين» يوسف: 44.

 
ونتوقف عند نموذج آخر من هذا الإعجاز البياني، من خلال تأمل استعمال القرآن الكريم لكلمتي: امرأة، وزوج ( زوجة).


وتوضح أن تدبر سياق استعمال القرآن للكلمتين، يشير إلى أن كلمة زوج تأتي حيث تكون الزوجية هي مناط الموقف: حكمة وآية، أو تشريعاً، وحكماً. ففي آية الزوجية قال تعالى: «ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودةً ورحمة» ( الروم 21) ، «والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً» ( الفرقان - 74 ).

الأمر في كلمة «أزواج» بالحياة الآخرة، نجد ذلك في آيات عديدة ضمن سور كثيرة، مثل: الواقعة 7، والبقرة 25، وآل عمران 15، والنساء 56، والزخرف 70، ويس 56.

فإذا تعطلت آية الزوجية من السكن والمودة والرحمة، بخيانة أو تباين في العقيدة، فنجد أن القرآن الكريم يستعمل تعبير «امرأة» وليس «زوج» مثل «امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا» (يوسف 30-51) و «امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يُغنيا عنهما من الله شيئا» ( التحريم -10 ) فهنا تتعطل آية الزوجية مع الخيانة، ومن أمثلة ذلك ما جاء في القرآن في امرأة لوط آيات: العنكبوت 33، النمل 57، الحجر 60، الذاريات 81، الأعراف 83...

وكان لعلماء التفسير آثار عظيمة في هذا المجال، ومن أبرزها تفسير الكشاف للزمخشري الذي أظهر فيه نواحي الجمال وأبان عن وجوه الإعجاز في آيات الذكر الحكيم،وتفسير الشيخ هود بن محكم الهوري..